الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني

472

مناهل العرفان في علوم القرآن

( والمراد بكلمة أدائه ) ما يشمل كل طرق الأداء كالمدّ والإدغام . ( والمراد بكلمة ألفاظه ) ما يتعلق باللفظ من ناحية كونه حقيقة أو مجازا أو مشتركا أو مرادفا أو صحيحا أو معتلا أو معربا أو مبنيّا . ( والمراد بمعانيه المتعلقة بألفاظه ) ما يشبه الفصل والوصل . ( والمراد بمعانيه المتعلقة بأحكامه ) ما هو من قبيل العموم والخصوص ، والإحكام والنسخ . وهذا التعريف كما ترى يشمل كثيرا من جزئيات ما يندرج في قواعد علم القراءات وعلم الأصول وعلم قواعد اللغة من نحو وصرف ومعان وبيان وبديع . وعرفوا التفسير تعريفا ثالثا بأنه علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حال التركيب ، وغير ذلك كمعرفة النسخ وسبب النزول وما به توضيح المقام كالقصة والمثل . وهذا تعريف وسط بين التعريفين ، ومن السهل رجوعه إلى التعريف الأول ، لأن ما ذكر هنا بالتفصيل ، يعتبر بيانا لمراد اللّه من كلامه بقدر الطاقة البشرية في شئ من التفصيل . التأويل : والتأويل مرادف للتفسير في أشهر معانيه اللغوية . قال صاحب القاموس : « أوّل الكلام تأويلا وتأوّله : دبّره وقدّره وفسّره » . ومنه قوله تعالى : « فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ » . وكذلك جاءت آيات كثيرة فيها لفظ التأويل ، ومعناه في جميعها البيان والكشف والإيضاح .